خليل الصفدي

222

أعيان العصر وأعوان النصر

كان قدم إلى الشام في خدمة الأمير سيف الدين سلار ثم رجع معه ، وشوش ، ووصل إلى القاهرة مريضا ، وأقام عشرة أيام ، وتوفي رحمه اللّه تعالى في شوال سنة تسع ، وتسعين ، وستمائة . ومولده في عاشوراء سنة سبع ، وسبعين ، وستمائة . وكان شابا حسنا فصيح العبارة كثير الحياء حسن الهيئة محبا للعلوم ، واشتغل ، وحصل ، وسمع الحديث . 1515 - محمد بن بركات « 1 » ابن أبي الفضل بن علي الشيخ تقي الدين أبو عبد اللّه بن الشيخ الصالح البعلبكي . سمع من الفقيه محمد اليونيني ، وحدث عنه . وسمع بدمشق من ابن أبي اليسر ، والنجم بن النشى ، وشيخ الشيوخ ، وهو سبط الشيخ إبراهيم بن محمود البطائحي البعلبكي ، وكان شيخ الخانقاه الشبلية بظاهر دمشق . قال شيخنا علم الدين : قرأت عليه « جزء ابن عرفة » ، و « جزء ابن جوصا » . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بحصن الأكراد في ثالث عشري شهر رمضان سنة أربع ، وعشرين ، وسبعمائة . ومولده سنة خمس ، وأربعين ببعلبك . وقد تقدم ذكر أخيه إبراهيم ، وذكر أخيه الشيخ محيي الدين عبد القادر أيضا . 1516 - محمد بن بكتاش « 2 » الأمير ناصر الدين متولي دمشق . كنت أعرفه أولا مشد غزة ، والساحل في أواخر أيام الأمير سيف الدين تنكز ، وسرقت له عملة من بيته بدمشق ، ولم يقع لها على خبر إلى آخر وقت ، وقيل : إنها كانت بخمسين ألف درهم . ثم إنه بعد ذلك تولى مدينة دمشق فعمل الولاية على أتم ما يكون من الصلف الزائد ، والعفة ، والأمانة ، ثم إنه وقع في أيامه حريق دمشق الذي أمسك بسببه النصارى ، وجرى لهم ما جرى ، وورد كتاب الملك الناصر محمد إلى تنكز يقول فيه : هذا فعل أهل دمشق كراهة في ابن بكتاش : فلما أمسك تنكز رسم بعزله فبقي بطالا مدة .

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1061 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1050 ، والوافي بالوفيات : 2 / 255 ، والدرر الكامنة : 3 / 395 ، والبداية والنهاية : 14 / 164 .